أحمد بن الحسين البيهقي

75

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

فاعترضه صفوان ليلة وهو آت من عند أخواله بني ساعدة فضربه بالسيف على رأسه فيعدوا عليه ثابت بن قيس بن شماس فجمع يديه إلى عنقه بحبل أسود وانطلق به إلى دار بني حارثة فلقيه عبد الله بن رواحة فقال له ما هذا فقال ما أعجبك عدا على حسان بالسيف فوالله ما أراه إلا قد قتله فقال هل علم رسول الله صلى الله عليه وسلم بما صنعت به فقال لا فقال والله لقد اجترأت خل سبيله فستغدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له ذلك فقال أين ابن المعطل فقام إليه فقال ها أنذا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما دعاك إلى ما صنعت فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أذاني وكثر علي ولم يرض حتى عرض في الهجاء فاحتملني الغضب وها أنا ذا فما كان علي من حق فخذني به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ادعو إلي حسان فأتي به فقال يا حسان اتشوهت على قومك أن هداهم الله للإسلام يقول تنفست عليهم يا حسان أحسن فيما أصابك فقال هي لك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم سيرين القبطية فولدت له عبد الرحمن بن حسان وأعطاه أرضا كانت لأبي طلحة تصدق بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال ابن إسحاق حدثنا يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس أن صفوان بن المعطل قال حين ضرب حسان : تلق ذباب السيف عنك فإنني * غلام إذا هو جيت لست بشاعر وقال حسان لعائشة : رأيتك وليغفر لك الله حرة * من المحصنات غير ذات غوائل حصان رزان ما تزن بريبة * وتصبح غرثى من لحوم الفوافل